أحب قراءة القرآن غير أني لا أفهم أكثر الآيات ، فما الحكم ؟
قراءة القرآن بدون فهم لها أجرها ، وقراءته بتدبر وفهم لمعانيه له أجر ، أما عن أجر القراءة فهو بكل حرف حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله e : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف» رواه الترمذي وصححه([1]) .
أما عن قراءته بتدبر وتأمل وفهم لمعانيه فلها فضل عظيم زائد على فضل القراءة بدون فهم ، فإنها تدله على كل خير، وتحذره من كل شر، وتملأ قلبه من الإيمان، وفؤاده من اليقين، وتوصله إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية، وتبين له الطريق الموصلة إلى الله، وإلى جنته ، وتعرفه بربه سبحانه ، وبأسمائه وصفاته . والقرآن أنزل لأجل التدبر كما قال سبحانه :( لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ) [ص: 29] وهذا التدبر والتفهم لمعاني الآيات تورث العبد الخشية والإنابة لله تعالى وامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، والله أعلم .
([1]) تقدم تخريجه بالفتوى رقم (1049) .
