نموذج للخطبة الثانية

 

الحمد لله الحكيم الخبير، له الخلق والأمر، وهو على كل شيء قدير، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وأوليائه وحزبه.

أما بعد:

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وراقبوه، واشكروه على ما من به عليكم من نعمة الإسلام، وشريعة الإيمان، هذه الشريعة الكاملة الشاملة التي جاءت بكل خير للإنسانية، أنزلها الله رحمة للعالمين، على لسان رسوله الأمين،{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

إنها الشريعة الإسلامية الخالدة، وإن ترك الحاكم بشريعة الله لمن أسباب الفرقة، والاختلاف، والشقاق، وعدم الاستقرار، ومن أسباب خراب البلاد، وانتهاك الأعراض، وسفك الدماء، يقول الحق تبارك وتعالى:{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [المائدة: 50] ويقول النبي الكريم r : « وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم » .

ألا وصلوا عباد الله على النبي المجتبى، ورسول الهدى محمد r، فإن الله أمركم بذلك، فقال سبحانه قولًا كريمًا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد سيد الخلق أجمعين، ورسول رب العالمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وارفع كلمة الحق والدين، واحفظ أئمتنا، وولاة أمورنا. اللهم وفقهم للعمل بكتابك، وسنة نبيك، ووفقهم لهداك، واجعل عملهم في رضاك يا رب العالمين.

اللهم دمر أعداء الدين، وسائر الكفرة المعاندين، الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك. اللهم عليك بهم، فإنهم لا يعجزونك. اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم. اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك، فإنك على كل شيء قدير.

اللهم دمر كل جبار عنيد، وكل معتد مريب، وكل ملحد وطاغوت. اللهم آمنا في أوطاننا، واحفظ علينا ديننا وإسلامنا ومقدساتنا وأوطاننا. وكن لنا مؤيدًا ونصيرًا. اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أحد سواك.

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدًا،{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].

اللهم ادفع عن الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة، وعن سائر بلاد المسلمين عامة يارب  العالمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

عباد الله : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 90، 91]. فاذكروا الله الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون .

 

 

 

المرفقالحجم
Microsoft Office document icon 1نموذج للخطبة الثانية.doc68.5 كيلوبايت
 

الحمد لله الحكيم الخبير، له الخلق والأمر، وهو على كل شيء قدير، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وأوليائه وحزبه.

أما بعد:

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وراقبوه، واشكروه على ما من به عليكم من نعمة الإسلام، وشريعة الإيمان، هذه الشريعة الكاملة الشاملة التي جاءت بكل خير للإنسانية، أنزلها الله رحمة للعالمين، على لسان رسوله الأمين،{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]." data-share-imageurl="">