نظرًا للاختلاف الذي وقع حول بعض الظواهر التي تحدث في الأنشطة التي تقيمها شؤون الطالبات وتتعلق بالتوجيه غير المباشر ، وإن كان الاتفاق قد وقع على سلامة الغايات إلا أن الاختلاف كان في الوسائل وما يتعلق بها من ضوابط شرعية .
نأمل من فضيلتكم تزويدنا بمشورتكم القيمة وحبذا لو تقرن مكتوبة على نفس الورقة حتى يمكن اطلاع المهتمات بالمسألة ، ولعلها أن تقضي على الاختلاف القائم حولها :
القضية الأولى : تمثيل مشاهد تحتوي على شخصيات رجالية تقضي ارتداء ملابس الرجال الشرقية أو الغربية .
القضية الثانية : ترديد بعض العبارات في المشاهد التمثيلية التي تجري على ألسنة بعض العوام فيها نوع من المساس بالدين .
القضية الثالثة : تمثيل شخصيات في المجتمع غير مطبقة للأحكام الشرعية في اللباس .
القضية الرابعة : لبس البنطال الواسع والضيق وما يكشف عن بعض الساقين في المشاهد التمثيلية .
القضية الأولى : لا يجوز تمثيل مشاهد تحتوي على شخصيات رجالية ؛ لأن ذلك معناه أن تتشبه المرأة بالرجل ، وقد قال r «لعن رسول الله e المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال » رواه البخاري([1]) .
أما القضية الثانية : وهي ترديد عبارات فيها مساس بالدين فإن هذا لا يجوز ، ولو على سبيل المزاح وهذا كقول بعض الذين كانوا مع النبي r في غزوه ، فأنكر عليهم فعلهم ذلك فقالوا: إنا كنا نخوض ونلعب ، فنزل قوله تعالى : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ،لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) [التوبة:65-66].
أما القضية الثالثة : فلا يجوز للمرأة أن تلبس لباسًا يخالف اللباس الشرعي ولو كان تمثيلًا .
أما القضية الرابعة : فإن لبس البنطلون لا يجوز ؛ إذا كان فيه تشبه بالكفار أو إظهار لمفاتن المرأة ، أو كان غير ساتر للعورة .
ويجب أن تعلموا أن الأولى ترك الاشتغال بهذا كله ، وهذا ما لم يشتمل على محظور شرعي ، فإن وجد المحظور فلا شك في تحريمه . والله أعلم .
([1]) صحيح البخاري ، رقم (5546) .
